|
|
|
|
الفلتان الأمنيّ.. أخطر ملفات الفساد في الأراضي الفلسطينيّة
|
| [ 25/11/2006 - 05:09 م ] |
|
المركز الفلسطينيّ للإعلام
|
|
على الرغم من خطورة ملفات الفساد الكثيرة التي تمّ وما زال يتمّ الكشف عنها وتفضح رموزاً كثيرة في الحكومات السابقة، إلا أنّ ملف الفساد الأمنيّ يبقى الأخطر والأصعب لما له من تداعياتٍ تمسّ استقرار الوطن والمواطن.
الهدف: ضرب المقاومة وترسيخ الفساد...
"طلائع الموت"..
على غرار "فرق الموت" التي شكّلها محمد دحلان داخل جهاز الأمن الوقائيّ في أواخر التسعينيّات من القرن الماضي والتي أصبحت مثالاً للإرهاب المحليّ، كشفت مصادر مطّلعة عن أنّ جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية يعكف حالياً على تشكيل مجموعاتٍ جديدة تتبع له تحت اسم "الطلائع"، تحمل الوظائف ذاتها الملقاة على عاتق "فرق الموت" في قطاع غزة. وأكّدت تلك المصادر أنّ العميد رشيد أبو شباك الذي عيّنه مؤخّراً رئيس السلطة محمود عباس مديراً عاماً لجهاز الأمن الداخلي ورفضت الحكومة الفلسطينيّة المنتخبة الحاليّة هذا التعيين، يعكف على تجهيز وبناء هذا الجسم المشبوه في الضفة الغربية، بجسمٍ إداريّ منفصل عن السلم الإداري لقيادة الأمن الوقائي، "بمعنى أنّ هذه المجموعات في المحافظات لا تتبع لقيادة الأمن الوقائي في كلّ محافظة بل تتبع لقيادة خاصة في رام الله يشرف عليها عقيدٌ في الأمن الوقائي يرتبط مباشرة بالعميد رشيد أبو شباك" كما قالت. وأشارت المصادر إلى أنّ هذه المجموعات لا تلقى حماساً من قِبَل بعض قيادات جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية، ليس لخوفهم من تفاقم الفساد الأمنيّ، وإنّما لأنّهم يروْنها تعزيزاً لنفوذ "أبو شباك" في الضفة الغربية على حساب نفوذهم!. ونوّهت المصادر إلى أنّ أول بيانٍ صدر عن هذه الطلائع، والذي يحمل رائحة التهديد والقتل وإثارة الفتن، كان تحت اسم "طلائع الموت"، مضيفةً أنّه شُرِع في الشهرين الأخيرين بناء جسم هذه الطلائع. حيث أُوْكِل إلى ضباطٍ محدّدين في الأمن الوقائي العمل في هذه الطلائع في مختلف المحافظات. ويأتي تشكيل هذه القوة الجديدة داخل جهاز الأمن الوقائي امتداداً لمخططٍ سابق يستهدف جرّ حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى صراعٍ داخليّ، ويقع ضمن مخطّطه تنفيذ عمليات اغتيال واعتداء على كوادر وقادة في "حماس" في الضفة الغربية. وأوضحت المصادر أنّ القائمين على هذا المشروع يستغلّون حملة تحريضٍ وتضليلٍ واسعة لعقول الكوادر الشابة في حركة "فتح" تحرّضهم على أنّ "حماس" هي عدوّهم، وأنّ "حماس" تقوم على بناء قوة عسكرية في الضفة الغربية، وتقوم بعملية واسعة لشراء أسلحة بمبالغ طائلة بينما الناس يتضوّرون جوعاً!، وتُصوِّر لهم أنّ "حماس" تبيّت مخطّطات ونوايا سيئة تجاه أبناء حركة "فتح"، وبالتالي على أبناء "فتح" أنْ يستعدوا لمواجهة مسلحة مع الحركة. وتعمد جهات في حركة "فتح" إلى بثّ إشاعات تضليلية وإثارة النعرات داخل قطاعاتٍ في الحركة أمَلاً في أنْ يتجاوبوا مع المخطّط الهادف إلى المواجهة المسلحة مع "حماس".
مهمّةٌ جديدة!!
وليس بعيداً عن "طلائع الموت"، شكّل جهاز الأمن الوقائي مجموعةً جديدة للردّ على حركة "حماس"، وعدد هذه المجموعة مائة عنصر مسلّح مجهزين بأحدث أنواع الأسلحة المتطورة والمزوّدة بالأشعة تحت الحمراء "مناظير ليلية" و"كواتم صوت" والاستشعار عن بعد. وقد تلقَّتْ هذه المجموعة تدريبات راقية جداً على أيدي خبراء أمريكان وصهاينة على مدار شهرين تقريباً. هذا الخبر الذي نقلته إحدى مواقع الإنترنت عن مصدرٍ وصفته بـ"الموثوق" من داخل جهاز الأمن الوقائي، كشف أنّه تمّ تزويد هذه المجموعة بأجهزة اتصالٍ متطوّرة وسيارات منوعة تكون قريبة ممّا يستعمله المواطن العادي حتى لا يتم تمييزها إطلاقاً، وأنّه تم إرسال الأسلحة والمعدات القتالية من أمريكا مباشرةً عبر الكيان الصهيونيّ وسُلّمت هذه المعدات لمسؤولٍ أمنيّ سابق وحالياً عضو بالمجلس التشريعي. وقال إنّ: "هذه القوة تتلقّى التعليمات منه مباشرة عبر ثلاث أشخاص، وهم: رشيد أبو شباك، سليمان أبو مطلق، سمير المشهراوي، وقسّمت المجموعة إلى ثلاث مجموعات متحركة". وأكّد أنّ التعليمات التي صدرت لهذه المجموعة هي اصطياد قياداتٍ من كتائب القسام –الجناح العسكريّة لحماس- وقيادات سياسية من "حماس"، والتعليمات ترفض الإصابة وإنما القتل فوراً!. كذلك من ضمن التعليمات حرق المؤسسات الحكومية والأهلية والبنوك ومؤسسات تابعة لجميع الفصائل حتى يصبح الفلتان الأمني سيّد الموقف في المرحلة المقبلة. وأشار إلى أنّه سيكون عددٌ من عناصر "فرقة الموت" ضمن هذه المجموعة وخاصّة في المنطقة الشرقية بخانيونس، ومنهم سكان غزة، وتمّ تزويدهم بصور فوتوغرافية لقيادات قسّاميّة سُجِنَت بمقرّات الأمن الوقائي سابقاً، وكذلك من سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين. كما أنّ هناك خطّة لاغتيال عددٍ من كوادر "فتح" الرافضين لأسلوب البلطجة والفتنة والرافضين للاقتتال الداخلي. وكذلك لديهم تعليمات باغتيال عددٍ من قادة سرايا القدس ومنْ ألوية الناصر صلاح الدين ومن قيادة الأمن الوطني والمخابرات حتى يختلط الحابل بالنابل وتشتعل الفتنة والحرب الأهلية. وقال إنّ هذا هو المخطّط الذي اتّفق عليه أحد المسؤولين الفلسطينيّين مع الأمريكان والصهاينة وبمباركة الأردن وبعضٍ من بطانة رئيس السلطة محمود عباس. وأفاد المصدر كذلك أنّ التعليمات صدرت من قادة الأجهزة الأمنية الصهيونيّة لقيادة جهاز الأمن الوقائي بالتحرّك الفعلي وتفعيل عملية المراقبة والمتابعة للمطلوبين وخاصة القيادات التي تساند حركة "حماس" والتي ترفض الفتنة الداخلية.
محاولاتٌ انقلابيّة دمويّة!!
وقد بلغ الفلتان الأمنيّ مبلغاً كبيراً من التعاظم أواخر شهر أيلول/سبتمبر وأوائل تشرين أول/أكتوبر 2006م، عندما حرّض متنفذّو الفساد وأصحاب المصالح الفئويّة -ممّن تأذّوا من كشف عوراتهم وطرْدهم من مواقعهم- عناصر الأجهزة الأمنيّة والعناصر الفئويّة المسلّحة على ممارسة الإرهاب بحقّ المواطنين وتوتير الأجواء الشعبيّة، في محاولةٍ يائسة لإسقاط الحكومة الفلسطينيّة المنتخبة التي يقودها الأستاذ إسماعيل هنيّة. فكان الاعتداء على مصالح المواطنين والمال العام، وإطلاق النار هنا وهناك. وليس ببعيدٍ ما ظهر من تشاؤم رافق انسلال متنفّذي السلطة عن التزاماتهم التي قطعوها مع فرقائهم الفلسطينيّين بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنيّة إرضاءً لمطالب أمريكا والكيان الصهيونيّ قبل نحو شهر. وما تبعه من أسلوب "خير وسيلة للدفاع الهجوم"، حيث بدأت التصريحات التحريضية من بعض قادة حركة "فتح" التي رآها مراقبون أنّها حملت في طيّاتها الكثير من النوايا التي تثير العديد من علامات الاستفهام. وكما حملت التصريحات الأخيرة الكثير من المؤشّرات، فلم تكنْ حوادث الاعتداء أقلّ منها أهمية، لا سيما محاولة الاعتداء على رئيس الوزراء من قِبَل بعض الأشخاص أمام المجلس التشريعي حيث لم تكنْ هذه المحاولة عابرة أو عشوائية، فمراقبون رأوا أنها كانت عَمَلاً مدبّراً لإحراج رئيس الحكومة والضغط عليه شخصياً، وقد حصل ذلك مع عبّاس أثناء رئاسته للحكومة في عهد الرئيس الراحل "أبو عمار" مع بعض الاختلافات. وتشير هذه الحادثة وغيرها من التحرّكات على الساحة الداخلية أنّ خطة الانقلاب انتقلت الآن إلى مرحلتها الثانية بعد فشل محاولة الإضراب. ويتضمن البند الثاني من الخطة حسب مصادر خاصة العمل على تهيئة المناخ لفوضى عارمة للضغط على الحكومة من أجل الاستقالة أو بالمبادرة العملية لتنفيذ انقلابٍ على الحكومة لنْ يكون أبيضاً بأيّ حال من الأحوال. ومما أكّد هذا التوجّه تلك التصريحات التي ردّدها رموز التيار الانقلابيّ داخل حركة "فتح" حينها، ومنها تصريحات عزام الأحمد رئيس الكتلة البرلمانية للحركة حيث قال إنّ العُقَد في الحبال تحتاج إلى استخدام الأسنان لفكّها. وفي تصريحٍ آخر طالب -كغيره من قادة الحركة- "أبو مازن" باستخدام صلاحياته.
صراعاتٌ الأجهزة الأمنيّة!!
والفلتان الأمنيّ الموجّه ضدّ محاولات الإصلاح التي عاهدت الحكومة الحاليّة الشعبَ الفلسطينيّ على تنفيذها –كما أسلفنا- ليست وليدة ظرفٍ معيّن، وإنّما هو نتاج توحيد جهود الفاسدين لمواجهة ظرفٍ لم يألفوه قط من المحاسبة والحدّ من نفوذهم، إلا أنّ الفلتان الأمنيّ له جذوره المتأصّلة عند هؤلاء المتنفّذين الفاسدين، حتّى أنّ فلتانهم الأمنيّ كان موجّهاً وما زال ضدّ بعضهم البعض كشكلٍ من أشكال التنازع على مناطق النفوذ. وكانت التهديدات التي أطلقتها مؤخّراً جهات متنفّذة في حركة "فتح" باغتيال وزراء في الحكومة الفلسطينية الحاليّة وقياديّين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، على خلفية الضغوط على الحكومة حتى تعترف بالكيان الصهيوني؛ الضوء على سجلّ عمليات الاغتيال التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأعوام القليلة الماضية، والتي طال الكثير منها شخصيات من "فتح" وضبّاطاً في الأجهزة الأمنية، على خلفية صراعات الأجنحة، وتقوية مجالات النفوذ بين الأقطاب ومراكز القوى، كما يقول المراقبون. ومن بين عمليات الاغتيال التي تركَت آثارها على مجرى الحياة السياسية الفلسطينية مقتل عددٍ من المسؤولين المدنيّين والأمنيّين وضباط المخابرات البارزين ممن كانوا أطرافاً في صراعات داخلية في أجهزة السلطة على النفوذ. وقد كان اغتيال رئيس تلفزيون فلسطين هشام مكي، الذي قُتِل في فندق "بيتش" على شاطئ بحر مدينة غزة على أيدي عدد من المسلحين (المجهولين)، أطلقوا النار عليه وانسحبوا من مكان الحادث على دراجتهم النارية، من دون أن يتعرّض لهم أحد؛ واحداً من تلك الاغتيالات المعروفة. الملفت في الأمر أنّ قتل مكّي تمّ على بُعْد أمتارٍ قليلة من مقرّ رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات "المنتدى". والملفت للانتباه أيضاً؛ أنّ أحداً من قوات أمن الرئاسة (القوة 17) أو غيرهم من رجال الأمن الموجودين في المنطقة لم يتمكّنوا من إلقاء القبض على منفّذي عملية القتل أو حتى ملاحقتهم أو تتَبُّع آثارهم. وما فاجأ الجمهور أنّه بعد أيامٍ من اغتيال مكي اهتمّ النائب العام بأموال القتيل، وأصدر أمراً بحجزها. أمّا روح مكي والبحث عن قتلته فلم يلقَ أيّ اهتمام، وأُغلِق الملف دون أنْ يُطالب قادة "فتح" بالكشف عن القتلة، ولم تتمكّن الأجهزة الأمنية ومن بينها جهاز الأمن الوقائي الذي كان على رأسه محمد دحلان في ذلك الوقت، من الوصول إلى القتلة، هذا إذا كان ذلك الجهاز قد رغب في فتح الملف. وحادثة اغتيال مكّي قد تكون الأولى، ولكنّها لم تكنْ الأخيرة في مسلسل طويل من الاغتيالات، طالت قادة في حركة "فتح" فيما بعد. فقد استمر مسلسل الاغتيال في أجواء باردة وأخرى ساخنة. أحد أشهر تلك العمليات عملية إعدام اللواء موسى عرفات (69 عاماً)، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق، بعد أنْ هاجمت مجموعة كبيرة من المسلّحين منزله القريب جداً من مقرّ الأمن الوقائي في "تل الهوى" والذي لا يبعد كثيراً عن منزل رئيس السلطة محمود عباس. وقد استمرت عملية مهاجمة المنزل ما يقرب من العشرين دقيقة أو ما يزيد، دون تدخّل أيٍّ من الأجهزة الأمنية. وما حصل أنّ عرفات تُرِك يواجه قدره، بل تمّ خطف نجله "منهل"، وبعد ذلك تم تسليمه لقادة "فتح"، الذين لم يذرفوا الدموع على موت واحدٍ من وجوه صفوفهم الحركية المتقدمة، علاوةً على صلة القربى التي تجمعه بالرجل الذي طبع "فتح" بطابعه، أي ياسر عرفات. الصراع الذي دار بين أقطاب الأجهزة الأمنية في غزة، بين عرفات وجهاز الاستخبارات التابع له من جانب، ومن جانب آخر محمد دحلان الذي بقِيَ محتفّظاً بسيطرته على الأمن الوقائي حتى بعد ترك قيادته المباشرة لنائبه رشيد أبو شباك؛ يبدو أنّه كان سبّب انحباس الدموع في أعين قادة حركة "فتح". وما حصل قبل الاغتيال أنّ مواجهات واشتباكات عنيفة دارت على مدى زمني طويل بين جهازي الاستخبارات والأمن الوقائي، وأدّتْ إلى مقتل العديد من أفراد حركة "فتح". وفي إطار ذلك تعرّض موسى عرفات لعدة محاولات اغتيال، منها محاولة إطلاق قذيفة على مكتبه في مقره بالسرايا، ومحاولة أخرى بتفجير سيارة مفخخة بالقرب من موكبه. وقد فشلت جميع تلك المحاولات في الوصول إلى هدفها، واغتيال عرفات، إلاّ بعد أنْ تم إجباره على ترك منصبه وإحالته على التقاعد، فتمّت تصفية نشاطه، ولم تمرْ مدّة طويلة حتى تم اغتياله. وعلى الرغم من أنّ جهات معينة أعلنت مسؤوليتها عن اغتياله؛ إلاّ أنّ الكثير من المتابعين يرون أنّ هناك تواطؤاً من أعداء الماضي، أو على الأقل أنّ الرجل تُرِك وحيداً ليواجه مصيره. وإذا كان لموسى عرفات أعداء كثر؛ فمَنْ هم الأعداء الحقيقيّون لقادة وضباط المخابرات العامة، الذين طالتهم عمليات اغتيال متتالية، وبدأت بالمسؤول في الجهاز تيسير خطاب، الذي اغتيل بهدوء، ولم توجَّهْ أيّ اتهامات لأحد، وتم تحميل الاحتلال المسؤولية، ولكنّ قلوب الكثيرين وعقول البعض كانت تعلم أنّ هناك يداً داخلية هي التي نفّذت الاغتيال، ولم يتمْ أيّ تحقيقٍ جدي في ذلك. وتلتها بعد ذلك عملية اغتيال الضابط في الجهاز نفسه (المخابرات العامة) عبد الله اللوح، في شارع النفق بمدينة غزة، ومرّ الأمر كذلك من دون تحقيق. أمّا العمليات الأبرز فكانت محاولات اغتيال رئيس الجهاز أحمد شنيورة "أبو رجب". ووُجِّه الاتهام حينها لبعض الأفراد، وتم اعتقال عددٍ منهم، ثم إطلاق سراحهم فيما بعد. أمّا المحاولة الثانية لاغتيال أبو رجب في مصعده بمقر المخابرات في السودانية؛ فقد ألمح العميد توفيق الطيراوي، نائب رئيس الجهاز، إلى تورّط عناصر من حركة "حماس" في القضية، ولكنّه بعد ذلك أطبق شفتيه وصمت صمت القبور. ومع أنّ محاولة الاغتيال التي تمّتْ داخل مقر الجهاز الأكثر تحصيناً، والذي لا يدخله إلا منْ يخضع للفحص الأمني، ومع تسرّب أنباء عن اعتقال أفراد لدى الجهاز على خلفية الحادث؛ إلاّ أنّ أي نتائج للتحقيق لم يتمْ التطرّق إليها، إلى أنْ تمّت عملية اغتيال اللواء جاد الكريم التايه، مسؤول العلاقات الدولية في الجهاز ومرافقيه الأربعة. وبدأ مسلسل الاتهامات الموجّه لحركة "حماس" يتوالى من جديد، وأكثره إثارةً ما صدر عن محمد دحلان، القائد السابق للأمن الوقائي، الذي اتهم "حماس" بتنفيذ عمليات اغتيال سياسي، ما دفع المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إلى القول إنّ دحلان هو آخر من يحق له الحديث في مثل هذه الأمور، وذكّره بمحاولته للانقلاب على رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات. وقال أبو زهري إنّ على دحلان أنْ يجيب شعبنا كيف اغتيل الدكتور حسين أبو عجوة، عضو القيادة السياسية لحركة "حماس"، وكيف تم تهريب قتلته إلى خارج القطاع. وبحسب مصادر خاصة؛ فإنّ أحد منفّذي عملية الاغتيال هو هاني زيدية، الذي تم تهريبه إلى الضفة بمساعدة ضباط كبار في جهاز الأمن الوقائي، يتلقون تعليمات مباشرة من مدير الجهاز السابق محمد دحلان.
تاريخٌ من التصفيات الداخليّة..
ومن خلال إلقاء نظرة سريعة على بعض عمليات الاغتيال والاختطاف، التي تمّت في عهد الحكومات السابقة؛ يبدو من الواضح أنّ بعض الأذرع داخل السلطة كانت وما زالت، تعمل بأسلوب العصابات. ولعلّ ما يعزّز هذا الانطباع هو التسلسل التالي لبعض عمليات الاغتيال والخطف، التي قام بها أشخاصٌ أو جهات محسوبة على السلطة أو على حركة "فتح" خلال السنوات الستة الأخيرة: 1. في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2000 استُشهِد العميد عبد المعطي حسين السبعاوي، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" ومساعد مدير الشرطة الفلسطينية للعمليات والتخطيط والتنظيم. والرواية الرسمية للسلطة الفلسطينية قالت إنّه أصيب بشظايا قذيفة صاروخية، أثناء محاولة إبطال مفعولها في منطقة "السودانية" على شاطئ البحر، شمال معسكر الشاطئ، في حين ذكرت مصادر فلسطينية حينها أنّ العميد السبعاوي قد يكون تعرّض لعملية اغتيال في إطار الصراعات الداخلية. 2. في الأول من شهر أيلول/سبتمبر 2001 تم اغتيال أحد القادة الأمنيّين البارزين، الذين يعملون في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، وهو د. تيسير زايد خطاب (42 عاماً)، وهو من سكان مدينة غزة، ويعمل مديراً لمكتب اللواء أمين الهندي، مدير جهاز المخابرات العامة في قطاع غزة. 3. في شهر كانون الثاني/ يناير من العام 2001 أعلنت كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة "فتح" مسؤوليتها عن اغتيال رئيس محطة تلفزيون فلسطين هشام مكي، لضلوعه في عمليات فساد، ولم تنل القضية أهمية تذكر سوى استنكار عابر. 4. في 7/10/2002م قام مسلّحون باغتيال العقيد راجح أبو لحية المسؤول في الأمن الفلسطينيّ في غزة، وقد حاولت جهاتٌ في السلطة زجّ "حماس" في الجريمة لجرّها إلى اقتتالٍ داخليّ، وتبيّن لاحقاً أنها تصفيات داخلية. 5. في 25/7/2003م تعرّض اللواء موسى عرفات لمحاولة اغتيالٍ فاشلة من خلال انفجار عبوة في مجمّع الأمن الفلسطينيّ بغزة.. وأدّى الانفجار إلى إصابة 10 فلسطينيين. ودبّر الانفجار مجموعة من جهازٍ أمني منافس (الأمن الوقائي). 6. في 28/9/2003م قام مسلّحون ملثّمون من أنصار محمد دحلان بمسيرةٍ استفزازيّة في خانيونس، هاجمت فيها كلاً من عباس زكي وصخر حبش وهاني الحسن، الأعضاء في حركة "فتح". 7. في 4/11/2003م قام مسلّحون تابعون للاستخبارات العسكريّة باقتحام مقرّ محافظة خانيونس احتجاجاً على وقف مستحقّاتهم الماليّة من قِبَل مسؤولهم موسى عرفات. 8. في 26/11/2003م نصب مسلّحون مجهولون كميناً لسيّارةٍ كانت تقلّ رئيس بلديّة نابلس غسان الشكعة وأخاه أحمد، وأصيب أحمد الشكعة بجروحٍ خطيرة توفّيَ على إثرها. ولم تُعرَف إذا ما كان الكمين يستهدف غسان الشكعة أم أخاه. 9. في 27/2/2004م أطلق مجهولون مسلّحون النار على نعمان الشنطي (35 عاماً)، وهو أحد كوادر حركة "فتح" في وضح النهار أمام بنك فلسطين وسط مدينة غزة. 10. في السادس والعشرين من شهر آب/ أغسطس 2004 نجا نائب مدير المخابرات العامة الفلسطينية العميد طارق أبو رجب (اسمه الحقيقي أحمد شنيورة) من محاولة اغتيال، استهدفته قرب مخيم الشاطئ، شرق مدينة غزة. وقد أصيب العميد أبو رجب في تلك المحاولة برصاصتَيْن إحداهما في الصدر. 11. في شهر تموز/يوليو عام 2004 حاول مسلحون اغتيال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني نبيل عمرو، بعد أنْ انتقد ياسر عرفات في مقابلة تلفزيونية. وقد أُصيب عمرو بجروحٍ بالغة واضطر الأطباء لبتر ساقه. وعلى الرغم من تشكيل السلطة للجان تحقيق، إلاّ أنّ القضية وجدت طريقها إلى أدراج المكاتب ورفوف النسيان. 12. في إطار الحرب الشخصيّة بين الرئيس الراحل ياسر عرفات ومحمد دحلان أثناء حركته التمردية التي تبنّى لها شعار "الإصلاح"، اختطفت مجموعة من "فرقة الموت" التابعة لجهاز الأمن الوقائيّ التابع لدحلان (كتائب جنين)، غازي الجبالي قائد لواء شرطة غزة، وتعرّض للتحقيق والاستجواب والاعتداء، وذلك في 16/7/2004م. وقد نعَتَ ياسر عرفات في حينها دحلان بأنّه عميلٌ للاحتلال الصهيونيّ. 13. وفي 16/7/2004م قام مسلّحون عرّفوا عن أنفسهم أنهم من "كتائب أحمد أبو الريش" قادهم محمود نشبّت، والذي قالت عنه قيادات أمنية فلسطينية إنّه تاجر مخدّرات، باختطاف العقيد خالد أبو العلا، مسؤول لجنة الارتباط العسكرية المشتركة في المنطقة الجنوبية، وأفرجوا عنه في وقتٍ متأخّر من ذلك اليوم. 14. في 18/7/2004م قام مسلّحون محسوبون على حركة "فتح" بمهاجمة مقرٍّ للاستخبارات العسكريّة التابعة لموسى عرفات في خانيونس واندلعت بين الجانبين اشتباكات أسفرت عن إصابة 14 شخصاً بجراح، توفّي منهم طفلٌ في وقتٍ لاحقٍ متأثّراً بجراحه البالغة. 15. في 19/7/2004م اندلع اشتباكٌ مسلّح بين حرّاس موسى عرفات وعناصر مسلّحة من "فتح" في رفح. 16. وفي 21/7/2004م قام مسلّحون مجهولون باختطاف فضل الشولي، نائب محافظ مدينة نابلس، وأطلقوا سراحه بعد ساعات. 17. في 23/7/2004م قام مسلّحون محسوبون على "فتح" و"كتائب شهداء الأقصى" في غزة بمسيرةٍ مسلّحة ضدّ موسى عرفات رئيس الاستخبارات العسكريّة. 18. في 24/7/2004م قامت مجموعة فلسطينية مسلحة مجهولة الهوية بإحراق مركز شرطة قرية الزوايدة في محافظة الوسطى، وقد تسبّب الحريق في إحراق مركز الشرطة كاملاً بما فيه من محتويات. كما امتدّ ليدّمر غرفة الجباية التابعة لمجلس قروي الزوايدة، الذي يقع بجوار مركز الشرطة. 19. في 31/7/2004 قام زكريا الزبيدي، قائد شهداء الأقصى في جنين، بإحراق مقرّ محافظة جنين أمام عدسات التلفزيون. 20. كما حاصرت مجموعة فلسطينية مسلحة مجهولة الهوية في 24/7/2004م مبنى وزارة الداخلية الفلسطينية في شارع نابلس في مدينة قلقيلية وسط إطلاقٍ كثيفٍ للنيران. واقتحم عددٌ منهم المبنى وشرعوا في تفتيشه، بينما طوّق الآخرون المبنى، وطالبت المجموعة بفصل المسؤول الأمنيّ في فرع الوزارة في قلقيلية حيث اتهموه بالفساد. 21. وبعد ثلاث ساعات من حرق المحافظة في تمام الساعة الرابعة فجراً من اليوم 31/7/2004م, جمع زكريا رفاقه مرة أخرى، وخلال خمس دقائق حاصروا مقرّ المخابرات العامّة في مدينة جنين ثمّ دمّر المسلحون الغاضبون كلّ الأدوات والأجهزة وأضرموا النار ليتحوّل المقرّ إلى أنقاض، خاصةً بعدما منع الزبيدي الدفاع المدنيّ من إخماد الحريق عدة ساعات أيضاً. 22. في 1/8/2004 اقتحم ما يقرب من خمسين مسلّحاً فلسطينياً ينتمون لكتائب شهداء الأقصى؛ اجتماعاً شارك فيه أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني ومسؤولون كبار في "فتح"، لبحث مسألة الفساد والوضع المتدهور في مدينة نابلس، وقاموا بتفريق المشاركين في الاجتماع بعد أنْ فتحوا النار في المكان دون أنْ تقع إصابات. 23. في 3/8/2004م قام مسلّحون مجهولون بنصب كمينٍ لأربعة عناصر من الاستخبارات العسكريّة التابعة لموسى عرفات، في وسط مدينة غزة، أسفر عن إصابتهم بجروحٍ مختلفة. 24. في 16 أيلول/سبتمبر 2004، أقدم مسلحون في غزة على اختطاف العميد محمد البطراوي الذي عيّنه ياسر عرفات رئيساً للرقابة المالية على أجهزة الأمن، ثم تم الإفراج عنه. 25. في 13/10/2004م تعرّض موسى عرفات لمحاولة اغتيالٍ فاشلة أخرى حينما انفجرت سيّارةٌ مفخّخة عند مدخل مجمّع السرايا في قطاع غزة. 26. 19/10/2004م وقع اشتباكٌ مسلّح بين عناصر الاستخبارات العسكريّة والأمن الوقائيّ في وسط مدينة غزة، أسفر عن إصابة 6 فلسطينيين. 27. في 14/11/2004م قامت مجموعة مسلّحة محسوبة على حركة "فتح" باقتحام خيمة عزاء الرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث كان بداخلها محمود عباس (أبو مازن)، وهتفوا ضدّ "أبو مازن" و اشتبكوا بالأسلحة مع حرّاسه، و أدّى الاشتباك إلى مقتل اثنين وإصابة فلسطينيّيْن بجروح. 28. في منتصف ليلة الثلاثاء الموافق 2 آذار/مارس 2005، أقدم مجهولون على إطلاق أعيرة نارية على الصحفي خليل محمد الزبن، رئيس تحرير مجلة "النشرة"، وقد قُتِل الزبن في تلك العملية، التي تمّت أثناء خروجه من مكتبه بحي الصبرة بمدينة غزة. 29. يوم 6 تموز/ يوليو 2005 تمّ العثور على جثة عبد الله اللوح، ضابط المخابرات العامة في غزة بعد ساعات من اختطافه. 30. صباح الأربعاء 7 أيلول/سبتمبر 2005، اغتيل اللواء موسى عرفات، مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون العسكرية، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق، بعد أنْ اقتحم عشرات المسلّحين منزله في وقتٍ مبكّر من الفجر، ثم قام المهاجمون باختطاف نجله منهل. 31. في الرابع عشر من تموز/يوليو من العام الماضي، تم اختطاف اللواء غازي الجبالي مدير عام الشرطة الفلسطينية، وتم نقله إلى أحد المخيمات في وسط قطاع غزة، ثم جرى الإفراج عنه بعد تعهد من ياسر عرفات بإقالته. وفي وقتٍ سابق قام عناصر من "فرقة الموت" التابعة للأمن الوقائي والمرتبطة بمحمد دحلان، بوضع رأس الجبالي في دورة المياه بمقره في الجوازات. 32. في السادس عشر من الشهر ذاته، اختُطف العميد خالد أبو العلا، مدير الارتباط العسكري في خانيونس، جنوب قطاع غزة، على يد مسلحين من كتائب أحمد أبو الريش، المحسوبة على حركة "فتح"، مطالبين بإعادتهم إلى الخدمة، وتحصيل حقوقهم من السلطة، وأفرج عن الرجل بعد ساعاتٍ من عملية الاختطاف. 33. في 28 تموز/يوليو 2005 أقدم مسلّحون ينتمون لـ"كتائب شهداء جنين" على اختطاف أحد ضباط جهاز الاستخبارات العسكرية برتبة رائد، ويُدْعى جهاد عابد، وكان يعمل مديراً لمكتب مدير جهاز الاستخبارات العسكرية السابق اللواء موسى عرفات. وقد حدثت عملية الاختطاف أثناء عودة الضابط إلى قطاع غزة قادماً من مصر برفقة زوجته وأولاده، الذين أُطلِق سراحهم بعد ساعة من وقوع عملية الاختطاف، مع الإبقاء على الضابط المذكور في مكان مجهول في محافظة الوسطى. وقد قام الخاطفون بإطلاق سراح الضابط عابد بعد يومين، إثر مفاوضات ووساطات قام بها أعضاء من المجلس التشريعي وشخصيات وطنية بارزة.
.. وتاريخٌ من استهداف الوحدة الوطنيّة والأمن الأهليّ!!
الخلافات الداخليّة بين رموز الفساد والمصالح الفئويّة لم تنتهِ، ولكنّ نارها حاولت مراراً وتكراراً تقويض السلم الأهليّ داخل أراضي السلطة الفلسطينيّة، واستهدفت الإصلاح والمقاومة ومؤسساتها وعناصرها، بالإضافة إلى استهداف الصحافيّين والإعلاميّين لضرب الدور الإعلاميّ في فضح ممارسات الاحتلال الصهيونيّ ضدّ الشعب الفلسطينيّ.. وهنا نذكر بعض مظاهر الفلتان الأمنيّ التي استهدفت المقاومة والشعب الفلسطينيّ والإعلاميّين: 1. في 29/5/2001م قامت مجموعة مسلّحة عرّفت عن نفسها أنّها من "صقور فتح" باختطاف 3 صحافيين أمريكيين وبريطانيّ في غزة، وأطلقت سراحهم بعد ساعاتٍ من اختطافهم. 2. في 22/7/2001م، قام مسلّحون محسوبون على الأمن الفلسطينيّ بإطلاق النار على مجموعتيْ مقاومة كانتا عائدتين من مهمة جهاديّة، فأصيب ثلاثة منهم هم من "كتائب القسّام"؛ أحدهم بجراحٍ خطرة. 3. في 8/10/2001م قامت مجموعات من شرطة الحكم الذاتي الفلسطينيّ بمهاجمة مسيرةٍ سلميّة لأهالي غزّة احتجاجاً على العدوان الأمريكيّ على أفغانستان، ما أسفر عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 100 آخرين. 4. في 31/10/2002م، قام مسلّحون مجهولون بالاعتداء على طاقمٍ صحافيّ كان يغطّي حادث انفجارٍ غامضٍ في حيّ الصبرة بمدينة غزّة أسفر عن استشهاد 3 من كتائب القسّام.. وقد قام المجهولون بضرب الصحافيّين وتدمير أدواتهم. 5. في 4/12/2002م قام مسلّحان محسوبان على "فتح" بإطلاق النار وإلقاء قنبلة يدويّة على اثنين من عناصر "حماس" كانا يكتبان تهنئة حماس للشعب الفلسطينيّ بقدوم العيد، فاستُشهِد أحدهما وجُرِح آخر.. والتزمت حماس بالهدوء لمنع حدوث فتنةٍ داخليّة. 6. في 6/12/2002م قامت مجموعة ميليشيا مسلّحة محسوبة على "فتح" يقودهم أفرادٌ من الأمن الوقائيّ بمظاهرة استفزازيّة في حيّ الشيخ رضوان بغزّة كانت تردّد الشعارات والسباب العلنيّ ضد "حماس" ونعتتها بـ"مخرّبة مشروع أوسلو (الوطنيّ)"!. والتزمت حماس أيضاً الهدوء خوفاً من حدوث فتنة. 7. في 13/4/2003م اعتدى مسلّحون مجهولون على مكاتب قناتيْ (MBC) و"العربية" في مدينة رام الله وحطّموا محتوياتها. 8. في 10/7/2003م قام أفرادٌ من الحرس الخاص لمحمد دحلان بإطلاق النار بشكلٍ فجائيّ على الشاب محمد السمري (35 عاماً)، وهو من كتائب القسّام، حيث كان ماراً بسيارته الخاصة وسط مدينة غزة عندما فوجئ بإطلاق النار عليه من قِبَل الحرّاس الشخصيين الذين كانوا برفقة دحلان لدى عودته من اجتماعٍ مع وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز عند حاجز بيت حانون (إيرز) شمال غزة. 9. في 8/1/2004، اعتدى مسلّحون مجهولون بالضرب المبرح على الصحافي سيف الدين شاهين، مراسل قناة العربية الفضائية فور مغادرته مكتبه في مدينة غزة. 10. في 3/2/2004م فوجئ موظّفو مجلّة "الدار" التي يديرها الصحافيّ حسن الكاشف، عندما عادوا من إجازة عيد الأضحى، بأنّ مقرّ المجلّة في غزّة قد تمّ اقتحامه وتحطيم أثاثه ومحتوياته. ولم يكن حسن الكاشف قد تلقّى تهديداً من قبْل.. و قد أشارت مصادر فلسطينيّة إلى ضلوع محمد دحلان في هذه العمليّة. 11. في 13/2/2004م قام مجهولون بإحراق السيّارة الخاصة للصحافيّ الفلسطينيّ منير أبو رزق مدير مكتب جريدة الحياة الجديدة بغزة. 12. في 23/2/2004م قام مجهولون مسلّحون بتفجير مدخل جمعية حطين الخيرية في مخيم دير البلح، كما اعتدى آخرون بالضرب على إمام مسجد التوبة في ظروف غامضة. 13. في 2/3/2004م قام مسلّحون مجهولون بإطلاق النار على الصحافيّ خليل محمد خليل الزبن لحظة خروجه من مكتبه في غزّة و أردوه قتيلاً. 14. في 17/3/2004م قامت عناصر من الاستخبارات العسكريّة التابعة لموسى عرفات بإطلاق النار على سيّارة أجرة كانت تقلّ أحد عناصر كتائب القسّام.. و تطوّر إلى اشتباكٍ مسلّح أدّى إلى استشهاد فلسطينيّ وإصابة 21 آخرين بجراح. 15. و في 16/7/2004م قام هؤلاء المسلّحون بقيادة محمود نشّبت باختطاف 4 فرنسيين و فلسطينياً في خانيونس واحتجزوهم في بناية الهلال الأحمر الفلسطينيّ وأفرجوا عنهم لاحقاً.. وتخلّلت العمليّة تراشقاً بالرصاص بين الخاطفين ورجال شرطة السلطة. 16. في 30/7/2004 اختطفت مجموعة مسلحة من "شهداء الأقصى" ثلاثة أجانب واحتجزتهم لمدة ساعتين في أحد المنازل في مخيّم بلاطة للاجئين الفلسطينيين. والقائمة لم تنتهِ بعد، فما زالت مجموعات الفلتان الأمنيّ المسلّحة تستهدف آمن الشعب الفلسطينيّ ومقاومته، وليس آخراً محاولة اغتيال الشيخ رياض الولويل في قلقيلية من قِبَل مسلّحين مجهولين ما أدّى إلى إصابته بجروحٍ متوسّطة قبل أيّام. وبحكمة حركة "حماس" لم تنسَقْ إلى محاولة الاستفزاز هذه وانتهجتْ ضبط النفس حمايةً للسلم الأهليّ.
جهودٌ للحلّ.. وأخرى تعوقه!!
|
|
|
|
|